تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي
214
تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )
ان ضم بقيّة الأحكام التي ذكرت فيها موجب لحصول الاطمئنان بأنها في مقام بيان سائر الشرائط فيمكن أن يستدلّ بإطلاقها على عدم الاشتراط ، مضافا إلى انّ حمل الكلام على بيان وظيفة من هو عالم بوظيفته ، خلاف الظاهر ، فلو حمل قوله عليه السلام : ( وليلبس البرد إلخ ) على وظيفة الإمام عليه السلام مع انّه عالم بوظيفته ، لزم ما ذكرنا . نعم يمكن أن يستشكل بأنّ ظاهر الكلام مسبوق بكلام آخر ، لعدم ذكر المرجع ، فلعلّ الإمام عليه السلام قد بيّن انّ شرطه هو وجود الإمام الأصل فيعود ضمير قوله عليه السلام : ( وليلبس ) إلى ذلك الإمام فحينئذ تصير الرواية مجملة من ذلك والقدر المتيقّن استفادة العدد لا غير . ( الثالثة عشرة ) ما رواه الصدوق ( ره ) بإسناده ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : تجب الجمعة على سبعة نفر من المسلمين ، ولا جمعة لأقل من خمسة أحدهم الإمام ، فإذا اجتمع سبعة ولم يخافوا أمّهم بعضهم وخطبهم ( 1 ) . وجه الاستدلال انّه عليه السلام - بقرينة السؤال - في مقام بيان انّها تجب على كم عدد من المسلمين ، ولذا قال عليه السلام : ( تجب على سبعة نفر من المسلمين ) . ويستفاد من قوله عليه السلام : ( ولا جمعة لأقلّ من خمسة أحدهما الإمام ) أمور ثلاثة : ( أحدها ) جوازها لأقلّ من السبعة ( ثانيها ) انّ هذا على وجه التخيير فحينئذ لا يجوز حمل قوله عليه السلام : ( تجب على سبعة نفر من المسلمين ) على الوجوب التخييري ، والَّا يلزم حمل قوله عليه السلام : ( ولا
--> ( 1 ) الوسائل باب 2 حديث 4 من أبواب صلاة الجمعة ، ج 2 ص 8 .